ما هي حمية السيرتوين؟ و ما أثرها على صحة الجسم؟

Sirtuin-diet
حمية السيرتوين


سيوضح هذا المقال حمية السيرتوين و الكثير من التفاصيل المهمة عنها.

 ما هي حمية السيرتوين؟ و ما تأثيرها على صحة الجسم؟

مع تقدم العلوم والأبحاث، تتوالد حميات غذائية عدة، تعمل بآليات معينة وتستهدف عمليات حيوية أو نشاط خلايا بعينها، وعليه يكون لها تأثيرات فسيولوجية على جسم الإنسان بأكمله.

من هذه الحميات الحديثة، والتي تساهم بشكل كبير في تحسين نوعية حياة متبعيها، بجانب فوائد أخرى سنذكرها لاحقاً، هي حمية السيرتوين.

ما المقصود بحمية السيرتوين؟

هي نوع من الحميات الغذائية التي تركز على عاملين أساسيين: تحديد كمية الطاقة المتناولة يومياً و التركيز على تناول أنواع معينة من الأغذية التي تحتوي على مركبات كيميائية لتحفيز نشاط السيرتوينات بالجسم، بهدفين رئيسيين: إنقاص الوزن، و تحسين جودة الحياة، و الحماية من الإصابة بالعديد من الأمراض، خصوصاً تلك الناجمة عن اضطرابات في عمليات الأيض في خلايا الجسم.

ما هي السيرتوينات؟

السيرتوينات هي إنزيمات (1-7) من نوع (Histone NAD(+)-dependent deacetylase) تتواجد بأماكن مختلفة بالخلية، سواءً بالنواة، الميتوكوندريا، أو السيتوبلازم، و تتوزع في خلايا الجسم المختلفة مثل: خلايا الدماغ، القلب، البنكرياس، الكبد، العضلات، الأنسجة الدهنية. لها دور هام جداً في العديد من العمليات الحيوية في الخلايا.

من العمليات الحيوية التي تنظمها السيرتوينات في الجسم:

تنظيم عمليات الأيض في الخلية، من هدم وبناء، من خلال مراقبة مستويات الطاقة بالخلية بالاعتماد على نسبة (NAD+/NADH)

إصلاح المادة الوراثية (DNA)

لها دور رئيسي في إفراز الإنسولين

تساعد في أيض الدهون والغلوكوز

لها دور في برنامج موت الخلية (Apoptosis)

تنظيم وظائف الميتوكوندريا (بيت الطاقة) بالخلايا

ما هي آلية عمل حمية السيرتوين؟

تعتمد هذه الحمية على برنامج قليل السعرات الحرارية، بحيث يحصل الجسم على 40-50% من احتياجه من الطاقة فقط. وعند حدوث خلل في النسب الطبيعية للطاقة أو العناصر الغذائية بالخلية، تتحفز آليات معينة لجعل الخلية في وضع استقرار. من بين هذه الآليات، ما يحدث عند نقصان كمية الطاقة بالخلية مع اتباع هذا البرنامج القليل/المقيد بالسعرات الحرارية، وبالتالي، يؤدي إلى زيادة نسبة (NAD+/NADH)، مما ينشط عمل السيرتوينات بالخلية لترفع الطاقة للوصول للتوازن. تشير الدراسات إلى أن هذه الحمية تحافظ على الخلية من الضرر أو الموت مع الاستمرار بنقصان الطاقة بالخلية لفترة طويلة، مما يزيد من العمر الافتراضي أو يحسن من جودة الحياة. إضافة إلى ذلك، تعتمد على تناول الأغذية الغنية بالمركبات الفينولية مثل:

(quercetin, curcumin, resveratrol, fisetin) و غيرها من المركبات التي تعمل على تحفيز عمل السيرتوينات.

من أكثر الأغذية الغنية بالمركبات التي تساعد على تنشيط السيرتوينات بالجسم:

التفاح الأخضر، الشاي الأخضر، شاي الماتشا، اللفت، البقدونسيات

البصل، التمر، الفراولة و التوت، الجوز، الشوكولاتة الداكنة

القهوة، الحنطة السوداء، الصويا

لكن، كيف يتم اتباع هذا البرنامج الغذائي؟

يتم اتباع برنامج السيرتوين على مرحلتين، كل مرحلة لمدة أسبوع، وتكرر هذه المدة للحصول على النتائج لفترة أطول. في الأسبوع الأول، يتم تناول 1000 كالوري/يوم، بحيث أول 3 أيام من الأسبوع الأول تكون السعرات الحرارية موزعة على 3 مشروبات (باللون الأخضر) من الأغذية المذكورة سابقاً، بالإضافة إلى وجبة غذائية واحدة. والأيام الأربعة التالية من الأسبوع الأول تزيد كمية السعرات الحرارية إلى 1500 كالوري/يوم، وتكون موزعة على 2 مشروب (باللون الأخضر) و 2 وجبة غذائية من الأغذية المحفزة للسيرتوينات.

أما المرحلة الثانية، ومدتها أسبوع، فتتمثل في تناول 1500 كالوري/يوم، لكن يزيد معها عدد الوجبات لتصبح مقسمة إلى 3 وجبات غذائية و 1 مشروب (باللون الأخضر).

وبالنسبة للحفاظ على النتائج من وزن و صحة و جودة حياة أفضل، يجب الالتزام باتباع البرنامج الغذائي الصحيح (حسب كل حالة) واعتباره أسلوب حياة، وليس فترة مؤقتة. هذا ينطبق على جميع أنواع البرامج الغذائية، وليس فقط حمية السيرتوين. وذلك لتأثيره على فسيولوجية الجسم و كيفية تعامله مع نوع البرنامج الغذائي المتبع، وبالتالي الحصول على النتائج المرجوة.

من هنا، نجد أن لحمية السيرتوين فوائد صحية كثيرة، كما تشير الدراسات إلى أنها تساهم في الحماية من الأمراض الناتجة عن وجود خلل في عملية الأيض، مثل: السمنة، السكري النوع الثاني. كما تحمي من الأمراض العصبية مثل: الزهايمر، أمراض القلب، الفشل الكلوي. و هناك دراسات أشارت إلى أن لها تأثير مضاد للأورام، وبالتالي تحمي من سرطانات القولون، الرئة، و الجلد. في المقابل، لا توجد دراسات كافية حتى الآن تشير إلى وجود أضرار أو آثار جانبية سلبية عند اتباع حمية السيرتوين.

في الختام، عند الرغبة في اتباع نظام غذائي، من الأفضل استشارة أخصائي التغذية لتقييم الحالة التغذوية واختيار البرنامج الغذائي الملائم لتحقيق النتائج المرجوة.


shams_sheren
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مدونة الرشاقة والجمال .

جديد قسم : نصائح طبية

إرسال تعليق